محمد طاهر الكردي
111
التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم
نبذة يسيرة عن أحوال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من ولادته إلى وفاته قدّمنا نسب نبينا " محمد " صلى اللّه عليه وسلم الذي هو أشرف أنساب العالم وأقومها وأكملها بالإجماع ، وهنا نتشرف بذكر نبذة يسيرة عن أحوال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم منذ أن أشرقت الدنيا بولادته إلى أن ذهب إلى جوار ربه الكريم العلي الأعلى ، وكما قلنا سابقا لا نريد الإطالة في ذلك ، فالسيرة النبوية العطرة مشهورة معروفة ، ولكنا نأتي بجملة مختصرة مفيدة تبصرة للمبتدئ ، وتذكرة للقارئ فنقول وباللّه التوفيق وهو حسبنا ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم : وفاة والده صلى اللّه عليه وسلم لما دخل عبد اللّه بن عبد المطلب على زوجته آمنة بنت وهب ، حملت برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ثم توفي عبد اللّه بعد الحمل بشهرين ، ودفن بالمدينة المنورة عند أخواله بني عدي بن النجار ، حيث كان قد ذهب بتجارة إلى الشام ، فلما رجع أدركته منيته بالمدينة . تاريخ ولادته صلى اللّه عليه وسلم ولما تم حمله صلى اللّه عليه وسلم في بطن أمه تسعة أشهر قمرية ، جاءها المخاض ، فوضعته صلى اللّه عليه وسلم في ثاني عشر ربيع الأول على المشهور ، وذلك عام الفيل . جاء في كتاب نور اليقين أن محمود باشا الفلكي حقق ذلك فكان صبيحة يوم الاثنين تاسع ربيع الأول الموافق لليوم العشرين من إبريل سنة ( 571 ) إحدى وسبعين وخمسمائة من الميلاد - واللّه تعالى أعلم . وفي تاريخ الخميس تفصيل تام عن تاريخ ولادته صلى اللّه عليه وسلم . كانت ولادته صلى اللّه عليه وسلم بمكة في دار أبي طالب بشعب بني هاشم ، وكانت قابلته الشفاء أم عبد الرحمن ابن عوف رضي اللّه عنه ، ولما ولدته أمه أرسلت لجده عبد المطلب تبشره بولادته ، فأقبل عبد المطلب مسرورا ، وأخذه ودخل به إلى الكعبة ، وقام يدعو اللّه تعالى ويشكره على ما أعطاه ، وسماه " محمد " .